السيد محمد علي العلوي الگرگاني

495

لئالي الأصول

الاحتياط في خصوص الشبهة التحريميّة ، مع كونها بمراحل عن مورد الرواية . لا يقال : يستفاد من إمكان إرادة التعميم من المماثلة الشامل لجميع المحتملات في المشبهات ، دخول الشبهة التحريميّة فيها . لأنّا نقول : بلزوم تخصيص الأكثر المستهجن ، بعد ثبوت عدم وجوب الاحتياط في كثيرٍ منها ، مثل الوجوبيّة مطلقاً ، والتحريميّة في الأقلّ والأكثر مطلقاً ، أو في خصوص الاستقلالي ، فلا يبقى تحته إلّاالشبهة التحريميّة في الأقلّ والأكثر الارتباطيين ، مع وجود البحث في وجوب الاحتياط فيه أيضاً . وخامساً : بأنّه لو قلنا بكون المشار إليه في مثل هذا هو نفس الواقعة ، فهل المراد من الاحتياط في قوله : « فعليكم بالاحتياط » ، هو الاحتياط في الفتوى ، أو الفتوى بالاحتياط ، أو الفتوى بالطرف الذي هو موافق للاحتياط ، ومع ذلك فبما أنّه عليه السلام ذيّل قوله ب : « فعليكم بالاحتياط » ، بقوله عليه السلام : « فلم تدروا » ، وقوله : « حتّى تسألوا عنه فتعلموا » . فالمتبادر من الأمر بالاحتياط هو الاحتياط في الفتوى ، وعدم التقوّل على اللَّه تعالى ، ولأجل ذلك يترجّح حمل الرواية على الفتوى قبل الفحص ، مع إمكان التفحّص عن مورده كما هو مفروضها . هذا كما عن « تهذيب الأصول » « 1 » . أقول : ولكن الإنصاف كون‌المرادمن‌قوله : « فعليكم‌بالاحتياط » ، هوالاحتياط في العملي لا الاحتياط في الفتوى ، وإن كان مورد الرواية في الموضوع المسؤول عنه والمقصود في الاحتياط في الجواب ، هو الاحتياط في العمل ، وإن لم يتفاوت في ما هو المهمّ في المسألة ، لأنّه إذا قلنا بوجوب الاحتياط لا فرق فيه بين

--> ( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 265 .